البغدادي

224

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وميسان « 1 » : قرية من قرى العراق . يريد : إنّي لم أكن من العرب العرباء ، بل من المولّدين إن صحّ ما لحّنتني فيه . والبيت من قصيدة للفرزدق ، يمدح بها هشام بن عبد الملك ويهجو جريرا ، وأوّلها « 2 » : ألستم عائجين بنا لعنّا * نرى العرصات أو أثر الخيام « 3 » فقالوا إن عرضت فأغن عنّا * دموعا غير راقئة السّجام فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام أكفكف عبرة العينين منّي * وما بعد المدامع من لمام قوله : « ألستم عائجين » . . . إلخ ، الهمزة للاستفهام التقريري ، وروى : « هل أنتم » بدله . و « عائجون » : جمع عائج ، اسم فاعل من عجت البعير أعوجه عوجا : إذا عطفت رأسه بالزّمام . والباء في « بنا » بمعنى مع . وروى العيني فقط : « عالجون » باللام ، وقال : أي : داخلون في عالج ، وهو اسم موضع . ولم أره لغيره . وليس في الصحاح عالج بمعنى دخل في عالج . و « لعنّا » ، أي : لعلّنا « 4 » . ولعنّ لغة في لعلّ . وعرصة الدار : ساحتها ، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء ، وسمّيت عرصة لأنّ الصّبيان يعرصون فيها ، أي : يلعبون ويمرحون .

--> ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( ميسان ) : " اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان " . ( 2 ) الأبيات للفرزدق من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك في ديوانه ص 835 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 169 ؛ والنقائض ص 1004 . ( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 835 ؛ وسمط اللآلئ ص 758 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 46 ؛ واللامات ص 136 ؛ ولسان العرب ( لعن ) ؛ ولجرير في ملحق ديوانه ص 1039 ؛ ولسان العرب ( أنن ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 251 ؛ وجواهر الأدب ص 402 ؛ وشرح التصريح 1 / 192 . ( 4 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 168 . وفيه : " ولعنا : لغة في لعلنا . . . " .